يبحث كثيرون في القاهرة عن علاج البواسير بالليزر بعد أن سمعوا أنه بلا ألم وبلا عودة. الصورة الطبية أدق من ذلك، وهي جزء من الجراحة العامة التي يمارسها د. عمر البساتيني في التجمع الخامس. الليزر خيار لمرضى مختارين بحسب درجة البواسير، وليس الإجراء الافتراضي لكل من يشكو من النزيف.
علاج البواسير بالليزر: ما المقصود به تحديدًا؟
تستعمل صفحات عربية كثيرة عبارة عملية البواسير بالليزر لوصف إجراءات متفاوتة في ما يُقطع وما يُترك. أشهرها تخثير الأوعية المغذية للبواسير الداخلية بألياف الليزر دون استئصال، وتصفه مستشفى بانكوك على موقعها بأنه يتم تحت التخدير عبر شق صغير نحو 2 ملم.
تختلف الأجهزة كذلك في الطول الموجي. وجدت مراجعة منهجية نُشرت عام 2024 أن الطول 980 نانومتر لم يختلف معنويًا عن الاستئصال الجراحي في العودة، بينما ارتبط الطول 1470 نانومتر بعودة أعلى. وتتداول الإعلانات أطوالًا أخرى أيضًا، فقد أعلنت عيادة هيموكيور بالقاهرة في إعلان مدفوع بصحيفة الأهرام عن جهاز بطول 1940 نانومتر. لذلك اسأل الجراح مباشرة عن التقنية والطول الموجي قبل أن تقرر.
درجات البواسير: أين يقع الليزر؟
تُقسَّم البواسير الداخلية إلى أربع درجات بحسب التدلي، وهذا التقسيم هو ما يحدد الخيارات المتاحة، كما يوضح دليل الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة. يلخص الجدول التالي موقع الليزر بين الخيارات الشائعة.
| الدرجة | الوصف | الخيارات الشائعة | موقع الليزر |
|---|---|---|---|
| الأولى | لا تتدلى | الألياف والسوائل وعلاج الإمساك | لا حاجة له عادة |
| الثانية | تتدلى وتعود وحدها | الربط بالشرائح المطاطية، الحقن، التخثير بالأشعة تحت الحمراء | خيار مدروس إن فشل العلاج المحافظ |
| الثالثة | تتدلى وتحتاج دفعًا بالإصبع | الربط، الليزر، أو الجراحة | قرار حساس، وبعض الدراسات تظهر عودة أعلى هنا |
| الرابعة | تتدلى ولا تعود | الاستئصال الجراحي هو المعتاد | ليس معيارًا |
تفضّل إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2024 الإجراءات المكتبية على الجراحة لتشابه الفائدة وقلة المضاعفات، كما تلخصها الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة. ولا يدرج المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الهضم والكلى الليزر ضمن الإجراءات المكتبية المعتادة. هذا لا يعني رفض الليزر، بل أنه خيار لمرضى بعينهم يأتي بعد الربط بالشرائح المطاطية وغيره من الخيارات الأبسط.
من قد يستفيد
قد يستفيد من الليزر مريض ببواسير داخلية من الدرجة الثانية أو الثالثة، دون تدلٍّ كبير، استمرت أعراضه رغم تعديل الغذاء وعلاج الإمساك. وتشير مراجعة جامعة جنيف إلى أن الليزر يستحق النظر في هذه الفئة عندما يفشل العلاج المحافظ.
وقد يهم هذا خصوصًا من يريد ألمًا أقل بعد الإجراء مقارنة بالاستئصال الجراحي، بشرط أن يقبل أن العودة واردة وأن الأدلة طويلة المدى محدودة.
من قد لا يكون مناسبًا
لا يُعد الليزر خيارًا معتادًا لمن لديه بواسير من الدرجة الرابعة، أو بواسير خارجية كبيرة، أو بواسير داخلية متدلية بشدة. يشير المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الهضم والكلى إلى أن الاستئصال الجراحي يُستخدم لهذه الحالات، كما أن دراسات الليزر ركزت على الدرجتين الثانية والثالثة دون تدلٍّ كبير بحسب مراجعة نُشرت في مجلة كيوريوس.
ولا يناسب أيضًا من لم يُفحص بعد. فالنزيف الشرجي قد يكون من البواسير وقد يكون من التهاب الأمعاء أو سرطان القولون والمستقيم، ولذلك يوصي المعهد الوطني الأمريكي بتقييم أي نزيف شرجي عند الطبيب. ويلخص إرشاد 2024 المنقول عن الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة أن تنظير القولون يُنصح به حين لا يظهر مصدر واضح للنزيف أو تستمر الأعراض رغم العلاج.
ما الذي تقوله الدراسات عن الألم والتعافي والعودة؟
وجدت مراجعة منهجية عام 2023 لتسع دراسات شملت 661 مريضًا بالدرجتين الثانية والثالثة أن الألم بعد الليزر كان أقل منه بعد الاستئصال التقليدي. وعاد المرضى إلى أعمالهم أسرع، وقلّ النزيف المبكر، بينما تشابهت الأعراض بعد 12 شهرًا. وأيدت مراجعة أحدث عام 2024 شملت 2,492 مريضًا انخفاض الألم والمضاعفات مع الليزر.
لكن العودة تحتاج حذرًا. أفادت مراجعة جنيف بنسب عودة بين 0 و11.3% بعد الليزر، مع وصف الأدلة بأنها منخفضة الجودة. وتذكر مراجعة سردية عام 2025 أن العودة كانت أعلى مع الليزر في بعض الدراسات، خصوصًا في الدرجة الثالثة، ولذلك يُشدد على حسن اختيار المريض والمتابعة.
أما مدة التعافي فالأرقام المنشورة متضاربة. تتحدث صفحة مستشفى بانكوك عن يوم إلى يومين، بينما تذكر مقالة على موقع ويب طب ألمًا قد يمتد أسابيع ونزيفًا خفيفًا أو إفرازات قد تستمر شهرًا أو شهرين. لا نعتمد أيًّا من الرقمين، فالتعافي يتوقف على التقنية وعدد البواسير المعالجة وحالتك.
كيف يتم القرار في الاستشارة؟
يجري د. عمر البساتيني علاج البواسير بالليزر بنفسه في أسبكتس كلينيكا بالتجمع الخامس. ويبدأ القرار من الفحص لا من الجهاز: تحديد الدرجة، ومراجعة ما جُرّب من علاج، واستبعاد أسباب النزيف الأخرى، ثم المفاضلة بين الربط والليزر والجراحة التقليدية. وإن لم يكن الليزر الخطوة المناسبة فسيُشرح لك البديل.
أسئلة تفيدك في أي استشارة:
- هل سيُقطع شيء، وما التقنية المستخدمة؟
- ما الطول الموجي للجهاز وكم عدد النقاط المعالجة؟
- ما درجة بواسيري، وهل أنا مرشح فعلًا؟
- ما البدائل لحالتي وما مزايا كل منها؟
- ماذا يحدث إن عادت الأعراض بعد الإجراء؟
تكلفة علاج البواسير بالليزر: ما الذي يحدد السعر؟
لا نذكر أرقامًا هنا لأن التكلفة تُحدد بعد الفحص. أبرز محددات السعر هي الجهاز والأدوات المستهلكة المتخصصة، ومكان الإجراء، ونوع التخدير، وعدد البواسير المعالجة، والمتابعة بعد ذلك.
وتذكر مراجعة كيوريوس أن الليزر قد يكلف أكثر ويحتاج معدات وتدريبًا متخصصين. اطلب عرضًا مفصلًا بما يشمله، ولا تقارن الأسعار قبل أن تتأكد أن الإجراءين المقارنين واحد.
المخاطر والقيود
المضاعفات بعد الليزر غير شائعة في الدراسات، وأكثرها بسيط، وأغلبها نزيف بعد التبرز لا يحتاج علاجًا بحسب مراجعة جنيف. لكنها ليست معدومة. ففي دراسة من خمسين مريضًا لخصتها مراجعة كيوريوس ظهرت مضاعفات عند 18% منهم، منها ناسوران وحالة سلس شرجي. وتشمل المضاعفات المذكورة في دراسات الليزر النزيف والعدوى وتجلط البواسير الخارجية والشرخ الشرجي، وفي مراجعة 2024 تأخر التبول.
ومن القيود أن الدراسات صغيرة وتختلف بروتوكولاتها، وأن بيانات المتابعة الطويلة ناقصة. وتنبه الخدمة الصحية الوطنية البريطانية إلى أن العلاج لا يمنع عودة البواسير دائمًا، لذا يبقى تعديل الغذاء وعلاج الإمساك جزءًا من الخطة.
متى تطلب المساعدة الطبية
راجع الطبيب إذا استمرت الأعراض بعد أسبوع من العناية المنزلية، أو ظهر نزيف دون ألم أو صديد. تنصح الخدمة الصحية الوطنية البريطانية بموعد عاجل عند النزيف غير المصحوب بألم أو الصديد، وبالطوارئ إذا لم يتوقف النزيف أو اشتد الألم.
بعد أي إجراء، اتصل بجراحك عند نزيف لا يتوقف أو ألم شديد أو صعوبة في التبول، ولا تنتظر موعد المتابعة.
الخطوة التالية
الفحص يحدد الدرجة ويجيب عن السؤال الأهم: هل الليزر مناسب لحالتك أم يكفيك خيار أبسط. احجز استشارة لتحصل على تقييم وعرض سعر مخصصين، ويمكن لغير الناطقين بالعربية استخدام Book a consultation. لمعرفة الخيارات الأخرى راجع صفحة علاج البواسير.
المراجعة الطبية: د. عمر ي. البساتيني (Dr. Omar Y. Elbasatiny)، MBBCh, MBA، جراح في أسبكتس كلينيكا، 164 شارع التسعين الشمالي، التجمع الخامس، القاهرة الجديدة.