أعراض سرطان القولون تشمل تغيرًا مستمرًا في عادات الإخراج، ودمًا في البراز أو عليه، وألمًا أو انتفاخًا في البطن، ونقصًا غير مبرر في الوزن، وإرهاقًا سببه الأنيميا. هذه الأعراض سببها في أغلب الأحيان حالات بسيطة، لكن استمرارها يستدعي الفحص، لأن اكتشاف سرطان القولون مبكرًا يجعل علاجه أسهل. هذا المقال جزء من دليلنا عن جراحة الأورام، ويشرح سبع علامات يجب الانتباه لها، ومن الأكثر عرضة، وماذا يحدث عند الفحص.

سرطان القولون في مراحله الأولى كثيرًا ما لا يسبب أي أعراض. ولهذا فإن الفحص الدوري بعد سن ٤٥، أو قبل ذلك لمن لديهم خطر أعلى، لا يقل أهمية عن معرفة العلامات التحذيرية.

لماذا يسهل تجاهل أعراض سرطان القولون؟

ينمو سرطان القولون عادة ببطء، وكثيرًا ما يبدأ كزائدة صغيرة تُسمى الزوائد اللحمية (البوليب) على البطانة الداخلية للأمعاء. معظم هذه الزوائد لا تتحول إلى سرطان، لكن بعضها يتحول على مدى سنوات.

الأعراض المبكرة شائعة وغير محددة. فالانتفاخ أو تغير شكل البراز أو النزيف من حين لآخر من السهل أن تُنسب إلى الأكل أو التوتر أو البواسير، ولذلك ينتظر بعض الناس شهورًا قبل أن يذكروها للطبيب.

٧ من أعراض سرطان القولون لا يجب تجاهلها

تذكر هيئة الخدمات الصحية البريطانية وجمعية السرطان الأمريكية أعراضًا متقاربة. وأي علامة من العلامات التالية تستمر ثلاثة أسابيع أو أكثر، أو تتكرر، تستحق أن تناقشها مع الطبيب.

١. تغير مستمر في عادات الإخراج

دخول الحمام أكثر من المعتاد، أو براز ألين، أو إمساك، أو التبادل بين الإمساك والإسهال، إذا كان ذلك جديدًا عليك ولا يتحسن، من أشهر العلامات. والمهم هنا التغير المستمر وليس يومًا واحدًا مختلفًا.

٢. دم في البراز أو عليه

قد يكون الدم أحمر فاتحًا، أو يجعل البراز داكنًا أو أسود. الدم الأحمر الفاتح غالبًا سببه البواسير أو الشرخ، لكن النزيف من الشرج يحتاج إلى فحص بدل افتراض أنه بسيط، خصوصًا بعد سن الأربعين أو إذا تكرر.

٣. ألم أو مغص أو انتفاخ في البطن

الألم المستمر أو المغص أو الانتفاخ، خصوصًا إذا صاحبه تغير في الإخراج أو فقدان للشهية، قد يكون علامة على وجود ورم في الأمعاء.

٤. إحساس بعدم تفريغ الأمعاء بالكامل

الحاجة إلى دخول الحمام مرة أخرى بعد وقت قصير، أو الإحساس الدائم بأنك لم تنتهِ، يُسمى الزحير. وهو أكثر ارتباطًا بالأورام في الجزء الأسفل من القولون أو في المستقيم.

٥. نقص الوزن بدون سبب

فقدان الوزن دون محاولة، خصوصًا مع ضعف الشهية، علامة تحذيرية عامة لعدة أنواع من السرطان، منها سرطان القولون، ويستحق دائمًا فحصًا طبيًا.

٦. إرهاق أو نهجان أو شحوب

النزيف البطيء الخفي من ورم في القولون قد يسبب أنيميا نقص الحديد. فتشعر بإرهاق غير معتاد، أو ضيق في التنفس، أو دوخة، وأحيانًا قبل ظهور أي أعراض في الإخراج.

٧. كتلة في البطن أو المستقيم

أحيانًا يستطيع الطبيب أو المريض أن يلاحظ كتلة في البطن أو في فتحة الشرج. وأي كتلة جديدة يجب فحصها.

علامات تستدعي الطوارئ

أحيانًا يظهر سرطان القولون لأول مرة على شكل انسداد في الأمعاء. اطلب رعاية طارئة في حالة ألم شديد في البطن مع انتفاخ وقيء وعدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز.

كذلك يحتاج النزيف الغزير من الشرج، أو البراز الأسود اللزج مع الدوخة، أو الإغماء، إلى تقييم عاجل في اليوم نفسه.

من الأكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون؟

يمكن أن يصاب أي شخص بسرطان القولون، لكن هناك عوامل ترفع الخطر. أهمها التقدم في السن، فمعظم الحالات بعد سن الخمسين، وإن كانت الحالات بين الأصغر سنًا في ازدياد.

ومن عوامل الخطر الأخرى:

  • قريب من الدرجة الأولى أصيب بسرطان القولون، أو متلازمة وراثية مثل متلازمة لينش
  • زوائد لحمية سابقة في القولون
  • التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون لسنوات طويلة
  • السمنة والتدخين وشرب الكحول بكثرة وقلة النشاط البدني
  • الإكثار من اللحوم الحمراء والمصنعة وقلة الألياف في الأكل
  • السكر من النوع الثاني

وجود عامل خطر لا يعني أنك ستصاب بالسرطان. لكنه قد يعني أن الطبيب سيقترح فحصًا مبكرًا أو متابعة أكثر تكرارًا.

كيف يُشخَّص سرطان القولون؟

يسألك الطبيب عن الأعراض والتاريخ العائلي ويفحص البطن، وكثيرًا ما يُجري فحص الشرج بالإصبع. وتكشف تحاليل الدم عن الأنيميا، وقد يُطلب تحليل براز للبحث عن دم خفي.

الفحص الأساسي هو منظار القولون: كاميرا رفيعة مرنة تدخل من فتحة الشرج لفحص القولون كله. ويمكن أخذ عينة من أي منطقة مشتبه بها، واستئصال كثير من الزوائد اللحمية أثناء المنظار نفسه. وإذا ثبت وجود ورم، تساعد الأشعة المقطعية على معرفة ما إذا كان قد انتشر.

الفحص الدوري حتى بدون أعراض

توصي جمعية السرطان الأمريكية من لديهم خطر متوسط ببدء الفحص الدوري من سن ٤٥. وتشمل الخيارات تحليل البراز على فترات منتظمة، أو منظار القولون كل عدة سنوات، حسب نوع الاختبار ونتائجه.

الفحص الدوري قد يكتشف السرطان قبل ظهور الأعراض، وقد يمنعه أصلًا باستئصال الزوائد مبكرًا. وإذا كان لديك تاريخ عائلي قوي، اسأل طبيبك عما إذا كان عليك البدء قبل ذلك.

ماذا يحدث بعد التشخيص؟

يعتمد العلاج على مكان الورم ومدى انتشاره. في معظم أورام القولون التي لم تنتشر على نطاق واسع، تكون الجراحة لاستئصال الجزء المصاب من الأمعاء مع الغدد الليمفاوية المحيطة هي العلاج الأساسي، وأحيانًا مع العلاج الكيماوي قبلها أو بعدها.

ويمكن إجراء كثير من هذه العمليات بالمنظار مع تعافٍ أسرع للمرضى المناسبين. ويُخطَّط العلاج عادة من خلال فريق متعدد التخصصات يضم الجراح وطبيب الأورام وأخصائي الأشعة وأخصائي علم الأمراض، ويمكنك قراءة تفاصيل العملية والتعافي في صفحة جراحة أورام القولون والمستقيم.

لا تؤجل الفحص بسبب الإحراج

الحديث عن الإخراج أو النزيف قد يبدو محرجًا، لكن الجراحين والأطباء يناقشون هذه الأعراض كل يوم. ومعظم من يُفحصون يُطمأنون بأن السبب حميد، ومن لم يكن كذلك يستفيد من التشخيص المبكر.

إذا استمرت علامة من هذه القائمة ثلاثة أسابيع أو أكثر، أو كنت قلقًا فحسب، احجز موعدًا للتقييم. وراحة البال سبب كافٍ تمامًا لزيارة الطبيب.

وعند زيارتك، دوّن مسبقًا متى بدأت الأعراض، وكم مرة تتكرر، وأي تاريخ عائلي لأورام القولون أو الزوائد اللحمية. هذه التفاصيل البسيطة تساعد الطبيب على تحديد الفحص المناسب لك بسرعة.